محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

442

الرسائل الرجالية

لا يُرسِل إلاّ عن ثقة . ( 1 ) وهو مقتضى عبارة الذكرى ( 2 ) نقلاً ، بل هو المعروف كما في كلام السيّد السند المحسن الكاظمي . ( 3 ) قال السيّد الداماد : إنّ مراسيل محمّد بن أبي عمير تعدّ في حكم المسانيد ؛ لما ذكره الكشّي من أنّه حُبس بعد الرضا ( عليه السلام ) ونُهب ماله وذهبت كتبه ، وكان يحفظ أربعين جلداً ، ولذلك أرسل أحاديثه . وقال النجاشي : إنّ أُخته دفنت كتبه في حال استتاره وكونه في الحبس أربع سنين ، فهلكت الكتب . وقيل : بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت ، فحدّث من حفظه وممّا كان سلف له في أيدي الناس ، فلذلك أصحابنا يسكنون إلى مراسيله . وبالجملة ، كان يروي ما يرويه بأسانيد [ صحيحة ] ، فلمّا ذهبت كتبه أرسل رواياته التي كانت هي المضبوطة المعلومة المسندة عنده بسند صحيح ، فمراسيله في الحقيقة مسانيد معلومة الاتّصال والإسناد إجمالاً وإن فاتته طرق الإسناد على التفصيل ، إلاّ أنّها مراسيل على المعنى المصطلح حقيقةً ، والأصحاب يسحبون عليها حكم المسانيد ؛ لجلالة قدر ابن أبي عمير على ما يتوهّمه المتوهّمون . وقال أيضاً : ظاهر الأصحاب في مراسيل ابن أبي عمير بخصوصها أنّها في الحقيقة

--> 1 . عدّة الأُصول 1 : 154 . 2 . ذكرى الشيعة 1 : 49 . 3 . عدّة الرجال 1 : 207 ، الفائدة الثامنة .